وبعد ذلك طلبت الحكومة البريطانية، من (ولسن) إرسال مخطط
تمهيدي لدستور دولة عربية على أساس أن يكون زمام الحكم بيدالبريطانيين.
ولكي نكون
واقعين أكثر، فان مقترحات (ولسن) التي وافقت عليها الحكومة البريطانية في 19 أيار
1919 الموافق لـ 19 شعبان 1337هـ، كانت ضمن اللعبة الإدارية المدبرة، هدفها
استبعاد الشعب عن طموحاته في الاستقلال، وإبقاء الاحتلال، فآنصبّ جهدها في اتجاه
عرقلة المشروع الوطني، أقل ما يقال عنه إنه سيؤدي إلى ترويض الإسلاميين، وإدخال
الساحة إلى المنازعات الداخلية، وسينبري الموالون لبريطانيا في حركة معادية
لطموحات الشعب، وهذا يعني توقف الإسلاميين عن المبادرات السياسية، وذلك بعدم فسح
المجال أمامهم لتنضيج مستلزمات التحدي للمشروع البريطاني، وعلى الأقل لسحب الصاعق
عن فتيل المعارضة، وإفشالها - ولو وقتياً-. وستكون النتيجة لصالح مدبري سياسة
الترويض. وهذا هو الهدف الذي كانت تسعى إليه الدوائر الإنكليزية وذلك لتحقيق
النفوذ السياسي التام لها في العراق، بمسك مصالح البلاد عن طريق
عملائهمالمحليين.
التصدي السياسي
للمرجعية الدينيةالشيعية
تظافرت
محاولات القيادة المرجعية لإنقاذ الموقف، وجاءت فتوى الإمام الشيرازي، تتويجاً
لنشاطات الإسلاميين التي أوقفت محاولات سلطات الاحتلال، في الاستمرار في سياسة
الالتفاف والتزوير على نتائجالاستفتاء.
ولولا هذه
النشاطات، والفتوى الحاسمة. لكانت النتائج خطيرة جداً في