responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 275
الشيرازي قرارهُ بالهجرة إلى إيران، لاعلان الجهاد من هناك. فثارت عواطف الناس، وضجت الساحة لهذا الموقف. ولما انتشر الخبر بين الناس، جاءت إليه رسائل عديدة من علماء وشخصيات العراق خصوصاً من النجف والكاظمية، ينددون بأعمال السلطة ويعزمون على السفر معه. ومما جاء في إحدى تلك الرسائل:

«يا آية الله الكبرى إن حادث كربلاء المقدسة أقام قيامة العلماء وكدّر خواطر الفقهاء، أدمى القلوب وأبكى العيون. كيف لا وإنه إعتداء على مقام الإسلام.. وتحقير الشيعة. يا حجة الإسلام لم يبلغنا خبر هجرتكم إلاّ وصمّمنا على إتباعكم والسير على منهاجكم فلا تطيب لنا بعدكم دار، ولا يكون لكافة أهل العلم قرار. فأمرونا فإننا ممتثلون طوع أمركم ورهن إشارتكم».

التواقيع: سعيد كمال الدين، محمد باقر الشبيبي، محمد الشيخ يوسف،وغيرهم.

هذه الضغوطات دفعت الإنكليز لإطلاق سراحهم والتخلص من خطورة الموقف، وذلك في مطلع سنة 1920 أي بعد خمسة شهور تقريباً من الإبعاد، وقد أرسل (ويلسون) مبلغاً كبيراً إلى الميرزا الشيرازي إرضاءً له بيد محمد حسين خان الكابولي، وقد رفض الشيرازي استلام المبلغ وردّ عليه برسالة مجاملة. وحينما وصل الأحرار إلى كربلاء استُقبلوا استقبال الأبطال، وذلك في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول 1338هـ، ومن ثم اشتعلت الساحة مرة أخرى. تقول المس بيل «ولكن أولئك المشبوهين أطلق سراحهم بكفالة الميرزا محمد تقي نفسه، فعادوا في الحال إلى سيرتهم الأولى وبذا فقد شجع الحادث حبك الدسائس بدلاً من إيقافها عند حدّها»([652]).

وبالفعل استمرت الجمعية في عملها الحركي والسياسي ونشاطها الإعلامي، ضد سلطة الاحتلال فتعرقَل مشروع السلطة وارتبك أداؤها، فقررت اعتقال رئيس الجمعية الشيخ محمد رضا نجل المرجع الشيرازي ونفيه إلى الخارج([653]).

إن هذه التطورات في الساحة، كرست قيادة الشيرازي سياسياً، ودفعت الشارع العراقي، بطبقاته المختلفة، إلى التمحور حول قيادته، الداعية بالمطالبة الفعلية لاستقلال العراق، واقامة الحكم الإسلاميفيه.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست