لعمق العلاقة والارتباط بالمرجع القائد. وبمعنى
آخر، أن النسغ الصاعد والنازل، بين الطرفين كان قوياً محكماً، وغير مخترق. لذا
وظّفت الطاقات العامة في سبيل التنفيذ المخلص للفتاوى عبر الرابط، فمثلاً كان
السيد الحبوبي «العنصر الأكثر نشاطاً في حركة الجهاد»([568]).
يقول النفيسي: «إن إعلان الجهاد
وفّر للأتراك تجنيد 18 ألف عربي من الفرات، وثلاثة آلاف رجل من الأحواز، هذا إلى
جانب عشرات الآلاف من الذين سجلوا أسماءهم في النجف وكربلاء والكاظمين وبغداد
كجنود احتياطيين وذلك لقلة السلاح»([569]).
فإذن، نجاح
القائد المرجع، بالإضافة إلى وعيه الشخصي وقدرته الإدارية، يعود إلى قوة كوادره،
ومساعديه، ووكلائه الذين يوصلون المرجع القائد عبر لغة مشتركة متفاعلة بين
الطرفين، وبالفعل جاءت الفتاوى الشرعية التي هي بمثابة القرارات القيادية متناسبة
مع تطلعات الأمة وطموحاتها، هذا من جانب ومن جانب آخر كانت الأمة تتلقى تلك
الفتاوى بمزيد من الثقة والإيمان لأجل تنفيذها على الأرض مهما كانت تستوجب تضحيات
جسيمة وعطاءاتهائلة.
الفصل الثاني
التصدّي السياسي للمرجعية
الدينيةالشيعية، وظهور الجمعيات والأحزاب السياسيةالمعارضة 1917-1920
السياسيون
ومسؤولياتالمرحلة
إن
الاحتلال البريطاني لبغداد في 11 آذار 1917 - 18 جمادى