responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 201
الاقتصادية والسياسية التي دفعت بريطانيا لوضع العراق نصب أهدافها الاستراتيجية، إلاّ أن السبب المباشر هو وصول حالة التنافس إلى القمّة بين الدول الطامعة وبالتحديد بين روسيا وبريطانيا على العراق([457]).

فبعد إعلان روسيا الحرب على تركيا في 14 ذي الحجة 1332هـ، 2 تشرين الثاني 1914م، شعر الإنكليز بأن روسيا توجّهت أنظارها نحو العراق، باعتباره رأس الخليج، والطريق السالكة إلى الهند، الدرة اللامعة في التاج البريطاني - كما كانت توصف([458])- فعجّلت هذه الرغبة الروسية بتنفيذ بريطانيا مشروعها في احتلال العراق([459]).

وقد كان مشروع الاحتلال - هذا - جاهزاً لدى الإنكليز، إلاّ أنّ التنفيذ كان خاضعاً للتوقيت المناسب، فقد «وضعت الخرائط الدقيقة لسواحلهما (دجلة والفرات) فكان عملها هذا عملاً فريداً في بابه وقتئذٍ، بحيث اتخذت خرائطها من جملة الخرائط التي أُعدت أساساً لاحتلال العراق في عام 1914م»([460]).

هذا وكانت معطيات الأحداث تشير إلى أن تركيا ستدخل الحرب إلى جانب ألمانيا، ضد الإنكليز وحلفائها. ففي 6 ذي القعدة 1332هـ، 26 أيلول 1914م، كتب (السيرادموندباروBarrow). الأمين العام للشؤون العسكرية في مكتب الهند الذي قد أُرسل ليحتل ميناء البصرة، مذكرة جاء في آخرها: «يبدو لي أن اللحظة المناسبة نفسياً للقيام بعمل حاسم قد حانت الآن، وإذا ضربنا ضربة مفاجئة الآن، فإنّ أثرها في النفوس سيكون عميقاً، كما أنها ستفاجئ الناس بشيء من الذهول»، «وكان (بارو) يظن أن ضربة مفاجئة كمثل الضربة التي اقترحها، من شأنها أن تحبط المؤامرات التركية، وفي الوقت نفسه تظهر قدرة الإنكليز على إنزال الضربة أنّى ومتى يشاءون. كما أنّ من شأنها أن تشجع العرب على أخذ جانب الإنكليز، وأنْ تعزز من

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست