responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 166
البحث - يعود غالباً لعوامل انعكاس التطورات السياسية والثقافية التي حصلت في إيران وتركيا. وصحيح أيضاً أن الإسلاميين الإصلاحيين تركوا آثارهم التجديدية على العراق. ولكن من الصحيح - كذلك - أن نجعل للخصوصية العراقية، من الناحية الثقافية والتراثية، والتقاليد والعادات، مكانة مهمة، وذلك لأنها كانت تتميز بقدرات وقابليات خاصة مكّنتها من التعاطي مع التيارات القادمة من الخارج والمنعكسة على ساحتها، سواء أكان التعاطي بالتفاعل الإيجابي أم على مستوى الرد السلبي. وبذلك أفرزت الساحة العراقية وعياً له خصوصيته، كما أفرزت العديد من القادة الإصلاحيين والحركيين، فسجلت حضوراً فاعلاً في توجيه وقيادة أحداث الساحة الداخلية، بل وتجاوزت - أحياناً - إقليمها الخاص لتتحّمل هموم الساحة الإسلامية العامة. وكانت الصدارة ظاهرةً بوضوح لدى علماء المسلمين الشيعة، فقد «شكّل المسلمون الشيعة وعبر التفاعل مع خصائص الجماعات الأخرى، تاريخهم وتكوينهم الثقافي والتراثي المتمايز على قاعدة المبادئ الإسلامية، وعقائد الشيعة الإمامية، وقد حمل هذا التكوين أيضاً بعض الخصائص التي تمايزوا بها من الشيعة في بلدان العالم الإسلامي الأخرى. فثمة خصائص نجمت عن وجود المدن والعتبات المقدسة، وعن وجود مقر المرجعية العليا للمسلمين الشيعة في العالم. فالقيمة المعنوية التي حملتها هذه العوامل لشيعة العراق تمثلّت فيما تعنيه هذه الرموز، من حضور يومي في الضمير الشيعي، والتي تزيد من تماسكهم وتنمي الشعور لديهم بأنهم أكثر من غيرهم حرّاس وسدانة العتبات المقدسة، والأكثر تبركاً بها، وبأنهم كذلك الحاضنون للمركز القيادي للشيعة الإمامية، والحافظون لعقائدها وتراثها.. وثمة خصائص أخرى أنتجت عن السمة القبلية الغالبة التي أتسم بها التركيب الاجتماعي لشيعة العراق. حيث شكلّت العشائر النسبة الأكبر في هذا التركيب»([361]). فإذن هنالك تنامٍ ذاتي في وعي المجتمع العراقي، له خصوصيته الذاتية، ولما كانت لغة التفاهم ضعيفة ما بين المجتمع بكل طبقاته وبين السلطة الإدارية، تكرّست حالة النمو الداخلي باتجاه توطيد العلاقة بين القيادة الدينية وبين القاعدة الشعبية، فبات اللجوء إلى ظل المرجعية الدينية الشيعية، يضمن الحقوق والواجبات الدينية والسياسية ضمن الإطار الشرعي، كما أن اللجوء إلى ظل العشيرة يحفظ الحقوق الشخصية والاجتماعية للفرد والجماعة معاً. وعليه فقد تعمّق الولاء للزعامة الدينية في النجف وكربلاء، كما كرّس
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست