نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 99
بالحياة
فاختار كلاهما الحياة فأوحى الله إليهما ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه
وبين محمد صلى الله عليه وآله وسلم فبات على فراشه ليفديه بنفسه ويؤثره بالحياة
اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه
فقال: جبرائيل بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب باهى الله بك الملائكة وأنزل الله عز
وجل:
قال فيه الإمام ابن تيمية: إنه كذب باتفاق أهل العلم بالحديث والسير).
وأيضاً ــ والقول للحلبي ــ: (قد حصلت له الطمأنينة بقول الصادق له لن
يخلص إليك شيء تكرهه منهم فلم يكن فيه فداء بالنفس ولا إيثار بالحياة، والآية
المذكورة في سورة البقرة هي مدنية باتفاق، وقد قيل إنها نزلت في صهيب لما هاجر، أي
كما تقدم؛ لكنه في الإمتاع لم يذكر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: ما ذكر،
وعليه: فيكون فداؤه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه واضحاً ولا مانع من تكرر
نزول الآية في حق علي وفي حق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وفي حق صهيب بمعنى
اشترى نفسه بماله هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية لأن الحكم
يكون للغالب)([111]).
وهذه الشبهة التي أطلقها الحلبي والتي تضمنت رأي إمامه ابن تيمية وتبنيه
لهذا الرأي فهي مخالفة للمنهج الأخلاقي والقرآني والعلمي كما سيمر بيانه خلال
المباحث والمسائل في هذا الفصل، ولكن قبل المضي في ذلك نحدد مرتكزات هذه الشبهة
الواهية، وهي كالآتي:
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 99