نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 66
فضلاً عن أن قوله صلى
الله عليه وآله وسلم حينما قال (صنمهم) لا يعلم هذا المراد بـ(هم) العرب أم قريش
فكل هؤلاء لهم اعتقاد بالأصنام ويعظمونها وقد اشتركوا في تعظيمها ــ كما مرّ بيانه
سابقا ــ.
3 ــ إلا أن القرائن تجمع على أن صنم العرب الأكبر من حيث التعظيم هو هبل
ولا يراد بـ(الأكبر) الحجم ولذا لم يقف على اسمه الحلبي.
إذن: فإن هذه الروايات قد أجمعت على
حقيقة واحدة وهي أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد قام بتكسير صنم قريش
ليلة خروجه من مكة مهاجرا إلى المدينة وقد صحب في هذه العملية أخاه علي بن أبي
طالب عليه السلام فهو الذي صعد على كتف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وارتقى سطح
الكعبة وقام بقلع صنم قريش الأكبر فقذف به من على سطحها فتكسر كما تنكسر القوارير
ثم نزل، وقد انسحبا من الكعبة يتسابقان خشية أن يراهما أحد من الناس وهما يتواريان
خلف البيوت حتى عادا إلى بيت خديجة عليها السلام لتبدأ مرحلة جديدة من الجهاد
ومواجهة الشرك وذلك في نوم علي عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، وقد عزم فيها علي عليه السلام على الموت من أجل سلامة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وتمكنه من الخروج.
المسألة الثانية: كيف تمكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
الجمع بين الخروج مهاجرا وتكسير الأصنام؟
ولعل ثمة سؤالاً يلوح في الأفق قائلاً: كيف جمع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بين الأمرين والمشركون قد أحاطوا بدار خديجة عليها السلام يترقبون خروجه فكيف
تمكن من الخروج والدخول
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 66