نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 23
من قوله وحديثه حتى
يتابعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم ــ في بلادكم ــ، فيأخذ أمركم من
أيديكم، ثم يفعل بكم ما أراد، دبروا فيه رأيا غيره هذا.
قال: فقال أبو جهل بن هشام: والله إن لي فيه لرأيا لا أراكم وقعتم عليه
بعد.
قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟
قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا
وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة
رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا، فلم
يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل، فعقلناه لهم.
قال: فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا رأي
غيره، فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له.
قال: فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم
فقال:
«لا تبت هذه
الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه».
قال: فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون
عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي
طالب:
«نم على فراشي
وتسجّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر، فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم».
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام في برده ذلك إذا نام.
قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما
اجتمعوا له، وفيهم أبو جهل بن هشام، فقال وهم على بابه: إن محمداً يزعم أنكم إن
تابعتموه على أمره كنتم ملوك
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 23