نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 21
«لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا».
فيطمع أبو بكر أن يكونه.
قال ابن إسحاق: ولما رأت قريش أن
رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير
بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم، عرفوا أنهم قد نزلوا دارا، وأصابوا
منهم منعة، فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إليهم، وعرفوا
أنه قد أجمع لحربهم، فاجتمعوا له في دار الندوة ــ وهي دار قصي بن كلاب التي كانت
قريش لا تقضى أمرا إلا فيها ــ يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله
عليه ــ وآله ــ وسلم، حين خافوه.
قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم
من أصحابنا، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبير أبي الحجاج ــ وغيره ممن
لا أتهم ــ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن
يدخلوا ــ في ــ دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه ــ
وآله ــ وسلم، غدوا في اليوم الذي اتعدوا له، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة،
فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، عليه بت([10])
له، فوقف على باب الدار، فلما رأوه واقفا على بابها قالوا: من الشيخ؟
قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون،
وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا.
قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش، من بني عبد
شمس: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب.
[10] كساء غليظ مربع، قيل من
الحرير، والصحيح من الصوف، لقول الإمام الحسين عليه السلام: أين الذين طرحوا
الخزوز والحبرات، ولبسوا البتوت والنمرات. «لسان العرب: ج2، ص8».
نام کتاب : ما أخفاه الرواة من ليلة المبيت على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دراسة في رواية الحديث والتاريخ نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 21