نام کتاب : الإمام الحسين بن علي عليهما السلام أنموذج الصبر وشارة الفداء دراسة ومقارنة نویسنده : مهدي حسين التميمي جلد : 1 صفحه : 29
الإمام الحسين عليه السلام بين يدي عبيد الله
بن زياد أنشد قاتله متشفياً وطامعاً في استجداء الغنيمة:
إملأ ركابي فضة وذهبا
فقد قتلت الملك المحجبا
ومن يصلي القبلتين في الصبا
وخيرهم إذ يذكرون النسبا
قتلت خير الناس أما وأباً
وقد أغضب
ذلك الموقف الدنيء المتشمت ابن زياد وقال: إذا علمت ذلك فلم قتلته؟، والله لا نلت
مني خيراً ولألحقنك به ثم ضرب عنقه([8])، فكان هذا مثل جزاء قاتل أولاد مسلم بن عقيل
– مبعوث الحسين عليه السلام لأهل الكوفة – فإنهم قد رجوا قاتلهم وقد ظفر بهم في أحدى
الأرجاء على بعد من كربلاء أن يذهب بهم إلى عبيد الله بن زياد فأبى إلا أن يقتلهم
ويحز رؤوسهم ويذهب بها إليه طمعاً في نوال غنيمة الجريمة، فكان جزاؤه الحرمان منها
والتوبيخ.
* * * * *
والمتابع
لسير الأحداث التي أعقبت ثورة الإمام الحسين عليه السلام يقف عند الحقيقة المشهودة
في أن تلك الثورة قد أنتجت ثورات متتابعة منها ثورة التوابين التي
تزعمها سليمان بن صرد الخزاعي، وقد قتل سليمان سنة 65هـ في معركة عين الورد التي
دارت مع الجيش الذي أرسله مروان بن الحكم، وحمل من بعده راية الثورة المختار بن
عبيد الله الثقفي الذي تتبع قتلة الحسين عليه السلام حتى قتل معظمهم وفر البقية،
وبلغ الثأر ذروته بمقتل عبيد الله بن زياد على يد