responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 38
لأئمة أهل البيت عليهم السلام من السجاد عليه السلام إلى المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ــ إلى حين ظهوره ــ.

فالعمل بأحكام الشريعة بحسب ظاهر الحال مما لا محيص عنه للنبي والوصيّ وبقية الأئمة عليهم السلام، بل لكل الأمة في قيام الشريعة إلى ظهور المهدي عليه السلام بهذا، بل إنّ معظم الشريعة ستبقى إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، نعم، يتغير منها الأحكام التي اقتضتها الضرورة وظروف الغيبة والتقية، والتعبير الأصح هو أن بعض الأحكام ستتغيّر موضوعاتها عن ظرفها الفعلي، وسيصبح الحكم الملغى من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، فلا وجه لبقائه والعمل به، والحال هذه.

نعم كان النبي والأئمة عليهم السلام يظهرون في بعض الأحيان ويصرّحون بالحال الواقعي للشخص أو الحدث لمصالح يقتضيها تأييد الشريعة، أو هداية بعض الأمة، أو إرشاد الناس إلى قدرة المعصومين على التعامل مع واقع الحال ــ إذ هو منكشف لهم ــ وإنما لم تنبن الشريعة عليه ولم يؤمر الناس بالتعامل به لعدم قدرة الناس على التعامل وِفقَهُ، لعدم انكشافه لهم ولعلّ في البين حكماً وأسراراً أخرى.

فنتيجة هذا: أن ظاهر الحال لأهل الكوفة والأوضاع الراهنة اقتضى منه عليه السلام القيام بالتكليف المناسب لذلك الظرف العصيب، وإنْ علم من مصادر الغيب عدم بلوغه النتائج المرجوة سريعاً، باستشهاده هو وخيرة الأمة معه.

وبحلول كارثة سبي عائلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ نسائه وصبيته ــ على يد السلطة الأمويّة الكافرة، التي ساندها الكثير من المنتسبين ــ زوراً وادعاءً ــ إلى ساحة الأمة الإسلامية.

هذا وقد توسعنا في هذا المجال في كتابين آخرين لنا حول الثورة الحسينية المظفرة هما: (الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة قوى الردّة)، و(مسلم بن عقيل) فلا حاجة للبسط فيها هنا، والله الموفق.

نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست