نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي جلد : 1 صفحه : 146
تطهيراً، وأوجب مودتهم على الخلق أجمعين، ويكفيك في المرحلة
الأولى أن تتأمل فيما جمعه الفيروز آبادي في كتاب (فضائل الخمسة من الصحاح الستة).
أما أن نصل إلى حقيقة ما هم عليه من فضل وعظمة فهذا ــ وقد دلّت النصوص
عليه ــ دونه خرط القتاد، ودونه ركوب الصعب الذلول كي تستوعبه النفس وتخضع له.
خُذ مثلاً وتأمل فيما رواه المحب الطبري في الرياض النضرة ــ وهو من
أعلام العامة ــ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله:
«كنت أنا وعلي
نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام فلّما
خلق الله آدم عليه السلام قسم ذلك النور جزءين فجزءٌ أنا وجزء علي»([144]).
وتأمل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله عزّ وجل
اطّلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك»([145]).
مخاطباً فاطمة الزهراء عليها السلام.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لما عرج بي رأيت
على ساق العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي»([146]).