نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي جلد : 1 صفحه : 104
والعجب ممّن يدّعي
الإسلام ويدوّن الأحاديث المتقدمة وغيرها كثير في كتب دينه ومعتقده ثم يعرض عن
مفادها بدعوى لا تزيدك إلا ذهولاً، من إصرارهم واستماتتهم في الإعراض عن أهل بيت
النبي الأطهر صلى الله عليه وآله وسلم مع أن الأحاديث المدوّنة عندهم تقطع على
المسلم معاذيره وتصف المُعْرِض بأسوأ النعوت وأهول الأوصاف وتهدّده بسوء المصير
بما لا تنفعه معه شفاعة ولا تشمله رحمة، فارجع البصر هل ترى من فطور؟
ومن أكثر دعاوى تفلّـتهم من لوازم هذه الأحاديث إضحاكاً دعواهم ضعف سندها
مع أن مضامينها تجاوزت حد التواتر بكثير جدّاً خصوصاً بحسب مبانيهم في معنى
التواتر على أن كثيراً من هذه النصوص مستخرجة من صحاحهم وأمهات مسانيدهم
ومعتبراتهم ورواها محبّو أهل البيت وأعداؤهم، فأين يذهبون؟ وإلى أين المفرّ؟
وسيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل أجيال أمته إلى يوم القيامة
عن كيفية تعاملهم مع أهل بيته وعن مقدار تمسكهم بعترته وقد تركهم عَلَمَ هداية في
الأمة وسبباً لنجاتها كسفينة نوح فليعدّ كُلّ جواباً لنفسه، وإنّي أقطع بأن معظم
الأمة خاسر بائر لموقفه من العترة، وكتب القوم حكم بيننا وبينهم.
ثم لا يفوتني التنبيه على أن ما ورد في كتب العامة في فضل أهل بيت النبي
عموماً والحسين خصوصاً قد ورد من طرقنا بِكَمٍّ أكثر ومضمونٍ أمتن وأرقى لاهتمامنا
وتتبعنا لما ورد في حق أولئك الأبرار الأطهار وشفعاء دار البقاء كما هم سادة دار
الدنيا ومعالم الهداية فيها.
ولنتبرّك بإيرادِ حديثٍ منها:
فعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّي شافع يوم
القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا:
رجل نصر ذريّتي.
ورجل بذل ماله لذريتي.
ورجل أحبّ ذريتي باللسان والقلب
نام کتاب : العباس بن علي عليه السلام: بحث في جوانب عظمته من خلال واقعة كربلاء نویسنده : محمد البغدادي جلد : 1 صفحه : 104