«الحسن والحسين:
من أحبّهما أحببته، ومن أحببته أحبّه الله، ومن أحبّه الله أدخله جنّات النعيم.
ومن أبغضهما أو
بغى عليهما أبغضته، ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله نار جهنّم وله
عذاب مقيم»([105]).
وأخيراً:
«كل بني أنثى
فإنّ عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فإنّي أنا عصبتهم وأنا أبوهم»([106]).
وأنت بتأمل قليل في ثنايا هذه
الروايات تقطع بأن للحسين عليه السلام مقاماً عظيماً في عالمي التكوين والتشريع.
وفي الدنيا والآخرة وإنك إن اعتقدت
إمامته وخلافته لله ورسوله في الأرض، أو اعتقدت بأنه من عترة الرسول ومن أهل بيته
الذين ورد بحقّهم ما ورد، أو اكتفيت بالالتزام بأنه من ذرية رسول الله وأنه ابنه
كما هو مفاد آية المباهلة وعدة من الروايات فأنت على كل حال مرتهن بتكليف كبير
يتعلّق بالحسين السبط المظلوم عليه السلام، وهو الذي نسترشده من أقوال أبي الفضل
وسيرته فالحسين إن اعتقدت إمامته أو اكتفيت بالاعتقاد ببنوّتِهِ لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فالمطلوب منك أن تقف معه يوم الطف قبال محاربيه ومبغضيه
وظالميه كما صنع أبو الفضل وأخوته والصحب الكرام ولا خيار للمسلم غير ما صنعوه.