(العلم لقاح
المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل والشرف والتقوى،...)([298]).
كما كان
عليه السلام يحث على العلم، والمعرفة، ويشجع عليهما، بحيث لم يكن يقصر ذلك على عمر
معين. فقد روي أن أعرابيا من البادية قصد الإمام الحسين عليه السلام فسلم
عليه فرد عليه السلام وقال:
يا أعرابي فيم
قصدتنا؟
قال: قصدتك
في دية مسلمة إلى أهلها. قال عليه السلام:
أقصدت أحدا قبلي؟
قال: عتبة
ابن أبي سفيان فأعطاني خمسين دينارا، فرددتها عليه وقلت: لأقصدن من هو خير منك
وأكرم، وقال عتبة: ومن هو خير مني وأكرم لا أم لك؟
فقلت إما
الحسين بن علي، وإما عبد الله بن جعفر، وقد أتيتك بدءا لتقيم بها عمود ظهري، وتردني
إلى أهلي. فقال الحسين عليه السلام:
والذي فلق الحبة، وبرء
النسمة، وتجلى بالعظمة ما في ملك ابن بنت نبيك إلا مائتا دينار فأعطه إياها يا
غلام، وإني أسألك عن ثلاث خصال إن أنت أجبتني عنها أتممتها خمسمائة دينار.
فقال الأعرابي: أكل ذلك احتياجا إلى علمي، أنتم أهل بيت
النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة؟ فقال الحسين عليه السلام:
لا ولكن سمعت جدي
رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أعطوا