نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 37
الرجل.
فإن الحياة الزوجية السليمة والموافقة للشرع المقدس هي ما كانت إمساكاً بمعروف،
وأما اذا كانت غير ذلك فلابد أن تكون تسريحاً بإحسان وهذا ما صرّحت به الآية
الشريفة:
ومما حث عليه رسول الإنسانية والرحمة الإلهية صلى الله عليه وآله وسلم هو أن يتعامل الزوج
بأعلى درجات العشرة الحسنة بحيث لا يصدر منه إلا ما هو خير لزوجته، سواء كان ذلك على
مستوى الكلام أو الفعل وفي كل مفردة من مفردات العلاقة الزوجية وهذا ما يتضمنه
قوله صلى
الله عليه وآله وسلم:
وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في وصفه نفسه فلقد كان الأسوة
الحسنة في عشرته وحياته الشخصية حتى قالت إحدى زوجاته «كان خلقه القرآن»([67]).
فالحياة الزوجية لا تكون سكناً ولا تحقق اطمئناناً إذا لم تسُدْها
المودّة والرحمة، ولكي يجد الرجل راحته وينعم باستقرار باله ويعيش الحب والحنان
لابد أن يعاشر زوجته بالحسنى.
ومن الوسائل الرائعة التي تضفي السرور على أجواء الأسرة وتحقق الاستقرار
النفسي للمرأة وتشبع الحالة الجمالية لديها وتوحي لها بالثقة الكبيرة هي قول الرجل
لزوجته «أحبّكِ» وهذا ما أرشدنا إليه الزوج القدوة والرسول الأسوة صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«قول الرجل للمرأة إني أحبّكِ لا يذهب من قلبها أبداً»([68]).
فإن لهذه الكلمة فعلها السحري على قلب المرأة بل انها تضمن