نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 200
كربلاء في هذا الحر على
الرمضاء طريحاً ظامئاً والنحر دام، ورأسه مقطوع، على الرمح مرفوع، ونساؤه سبايا،
حفاة عرايا، فلما سمعن بذلك تطايرن إلى كربلاء، فرأينه في ذلك الوادي طريحا، الغسل
من دمه، والكفن الرمل السافي عليه، فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف،
وكان كل منّا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان.
فلما سمع ذلك اليهودي تعجب، وقال: لو لم يكن الحسين عليه السلام ذا قدر
رفيع عند الله ما كان دمه شفاء من كلّ داء، ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم
خمسمائة من قومه([226]).
قصة شفاء بنت الحاج محمد اليزدي
من ورم في عينها على أثر لسعة حشرة أصابتها
ويذكر الشيخ الدكتور عبدالرسول
الغفاري، هذه الكرامة، نقلاً عن (كشكول شمس) فيقول:
نقل الحاج محمد اليزدي أنّه رزق
بنتاً من زوجته العلوية ولما أصبحت البنت في السنة الخامسة من عمرها ظهر في عينها
(سالك)([227])
على أثر لسعة حشرة وشيئاً فشيئاً أخذ يكبر حتى ورمت عينها، وخفنا كثيراً من تلفها.
غير أن أم الزوجة أخذت البنت إلى
الحرم الحسيني وألصقت البنت بالضريح وقالت لها: ضعي يديك على الضريح وامسحيهما ثم
ضعي يديك على عينك حتى تشفي. الطفلة حسب فطرتها وصفاء نفسها وإخلاصها امتثلت أمر
(جدتها) فمسحت عينها بكلتا يديها التي تبركت بهما من الضريح الشريف، وإذا الطفلة
رفعت رأسها قائلة أمّاه (مادر بزرك) أنظري عيني أصبحت جيدة.