نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 188
«ارجعي
يا أم وهب، أنت وابنك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فان الجهاد مرفوع عن
النساء».
فامتثلت المرأة المطيعة لإمامها
ورجعت وهي تقول: «إلهي لا تقطع رجائي» فيرد الإمام الحسين عليه السلام:
«لا يقطع الله رجاك يا أم وهب».
ليؤكد الإمام عليه السلام قوله
بأنها ممن رضي الله تعالى عنهم ويبشرها بأنها حصلت على رجاها وامنيتها، يا لهذا
الخلق الرفيع المليء بالعبرة والموعظة!
الصورة ـ توقير الأم ـ
في حواره مع أمه القرآنية وزوجة جده
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الإمام الحسين عليه السلام الأدب الإلهي
والذوق الرفيع ومعنى الاحترام والتوقير الحسيني كما جاء في هذا النص الحواري.
وفي بعض الكتب: لما عزم على الخروج
من المدينة أتته أمّ سلمة رضي الله عنهافقالت: يا بنيّ لا تحزني بخروجك إلى
العراق، فإنّي سمعت جدّك يقول: «يقتل ولدي الحسين عليه السلام بأرض العراق في أرض
يقال لها: كربلاء. فقال لها:
«يا أماه
وأنا والله أعلم ذلك وأنّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بُدٌّ، وإنّي والله
لأعرف اليوم الذي أقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي أدفن فيها، وإنّي
أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وإن أردت يا أماه أريك حُفرتي ومضجعي».
ثم أشار إلى جهة كربلاء، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع
عسكره وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت أمّ سلمة بكاءً شديداً، وسلّمت أمره إلى الله. فقال
لها:
«يا أماه قد شاء الله عز وجل أن
يراني مقتولاً مذبوحاً ظلماً وعدواناً، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين،
نام کتاب : المرأة في حياة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 188