responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 59
مما دفع عدداً من الشعراء إلى التشديد على الصور المأساوية في مقتل الحسين؛ لإثارة الجماهير، مثل تصوير الإمام في حال من الضعف والانكسار، كقول الشاعر كاظم سبتي([111]): (من الرمل)

لمن الرأس على رمح طويلْ

مال والعرش له كاد يميلْ

ولمن من حوله تلك الرؤوسْ

كمصابيح تجلَّت وشموسْ

يا له يوم صرت يوماً عبوسْ

جلَّ فاهتزَّ له عرش الجليلْ

يا له يوم به الجن بكتْ

لدماء فيه هدراً سفكتْ

كم به ربة خدر هتكتْ

وسرت للسبي من غير كفيلْ

لمن الأطفالُ صرعى كالنجوم

ولمن فوق الثرى تلك الجسوم

حولها تجثو نساء وتقوم

تملاً البيداء نوحاً وعويلْ

والقصيدة كلها تجري على هذا النسق المأساوي، المراد منه إثارة عواطف المستمعين.

والحقيقة أنَّ ما جرى في كربلاء على أهل بيت النبي، أشد قسوة مما يذكره الشعراء، لكن الوجه الآخر للمشهد الحسيني في ذلك اليوم كان أكثر إشراقاً، وأعذب رواية، فالحسين (عليه السلام) على قلَّة أنصاره، وكثرة أعدائه تحدّى الخصم قائلاً:

لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد([112]).

ثمَّ إنَّ هذا اللون من الرثاء لا يعكس


[111]منتقى الدرر في النبي وآله الغرر (ديوان شعر): 1 / 61.

[112]تاريخ الطبري: 4 / 323، والإرشاد: 235.

نام کتاب : الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث نویسنده : علي حسين يوسف    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست