ومن ثم فقد رسم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم تلك الحدود الشرعية
لأهل هذا البيت وأظهر التكاليف التي فرضت على الأمة في التعامل مع عترته عليهم
السلام.
ولذا:
فإن هؤلاء الذين أعلنوا الحرب على هذا البيت وأهله فقد أعلنوا الحرب على
الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا من جانب، ومن جانب آخر كان النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قد أخبر فاطمة وعلياً وولديه الحسن والحسين صلوات الله عليهم
أجمعين بما يجري عليهم من بعده ولقد ذكرنا في بداية هذا الجزء بعض الأحاديث
النبوية الشريفة التي أظهرت بيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهذه
الابتلاءات التي سيبتلى بها أهل بيته.
بل: إن الملاحظ في تلك السيرة النبوية في هذا الخصوص:
متابعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبيان هذه الأحداث
[114] مسند أحمد: ج2، ص442؛
مستدرك الصحيحين: ج3، ص149؛ المصنف لابن أبي شيبة الكوفي، صحيح ابن حبان: ج15،
ص435.
[115] سنن الترمذي: ج5، ص360؛
المستدرك للحاكم النيسابوري: ج3، ص149؛ سنن ابن ماجة: ج1، ص52؛ المعجم الكبير
للطبراني: ج3، ص40؛ أحكام القرآن للجصاص: ج1، ص571؛ تفسير الثعلبي: ج8، ص312.
نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 93