فجعلوا ينقلون ذلك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معهم يقولون:
أللهم لا خير إلا خير الآخرة
فانصر الأنصار والمهاجرة([56])
ومما يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنى مسجده باللبن:
ما جاء في صحيح البخاري، ومسند احمد، (عن عكرمة عن أبي سعيد ــ في ذكر بناء المسجد ــ قال:
(كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول:
«يا عمار ألا تحمل لبنة كما يحمل أصحابك؟».
قال: إني أريد الأجر من الله تعالى، فجعل ينفض التراب عنه ويقول:
«ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار».
فجعل عمار يقول: أعوذ بالرحمن من الفتن)([57]).
[55]صحيح البخاري: كتاب الصلاة: ص62؛ فتح الباري: ج1، ص549 ــ 550؛ صحيح مسلم كتاب الصوم: ص215؛ المسالك والممالك لأبي عبد البكري: ج1، ص408.
[56]فتح الباري: ج7، ص265 ــ 266.
[57]صحيح البخاري، باب: فضل استقبال القبلة: ج1، ص115؛ مسند احمد: ج3، ص91؛ جامع الأصول لابن الأثير: ج9، ص44 ــ 45؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج2، ص546؛ فتح الباري: ج1، ص541؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج2، ص149؛ المصنف لابن أبي شيبة: ج7، ص523.