2 ــ قال ابن زبالة مؤرخ المدينة
الأول وعنه السيد السمهودي، واللفظ للأول: حدثني عبد العزيز بن محمد عن بعض أهل
العلم، قال:
(قدم الوليد بن عبد الملك حاجا، فبينا
هو يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ حانت منه التفاتة
فإذا بحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب في بيت فاطمة في يده مرآة ينظر فيها، فلما
نزل أرسل إلى عمر بن عبد العزيز ـ واليه على المدينة ـ فقال: لا أرى هذا قد بقي
بعد، اشتر هذه المواضع، وأدخل بيت النبي في المسجد وأسدده)([247]).
وبهذا الفعل يكون قد ضمن إسكات الصوت المعارض وإعطاء الأمر غطاءً شرعيا
ظاهره الاهتمام بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وباطنه القضاء على بيت
فاطمة عليها السلام من الوجود العياني للناس، وفي رواية أخرى أنه هو الذي بادر إلى
هذه الخدعة.
ولذلك لم يشهد التاريخ الإسلامي لبني
أمية أنهم جاءوا ولو بحادثة كانت لله خالصة، فأين هم والاهتمام بمسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم.