نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 172
المهاجرين أشد عليّ من
وجعي، لأني وليت([204]) أمركم خيركم في نفسي، وكلكم
ورم من ذلك أنفه، يريد أن يكون الأمر دونه، ثم رأيتم الدنيا مقبلة، ولما تقبل وهي
مقبلة، حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج([205])، وتأملون الاضطجاع على
الصوف الأذربي كما يألم أحدكم اليوم أن ينام على شوك السعدان([206]).
والله لأن يقدم أحدكم، فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض([207]) غمرة الدنيا، وأنتم أول
ضال بالناس غدا، تصفونهم عن الطريق يمينا وشمالا، يا هادي الطريق، إنما هو الفجر
أو البحر.
قال عبد الرحمن: فقلت له: خفض عليك رحمك فإن هذا يهيضك على ما بك، إنما
الناس في أمرك بين رجلين، إما رجل رأى ما رأيت فهو معك، وإما رجل خالفك، فهو يشير
عليك برأيه، وصاحبك كما تحب، ولا نعلمك أردت إلا الخير، وإن كنت لصالحا مصلحا، فسكت.
ثم قال: مع أنك، والحمد لله ما تأسى على شيء من الدنيا، فقال: أجل إني لا
آسى([208]) من الدنيا إلا على ثلاث
فعلتهن وددت