نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 16
لتشريعاته الجديدة([7])؛ أما تشريعات العهد
السابق فيأخذ منها ما يخدم السلطة الجديدة ويقوي الإمارة وما عدا ذلك فيجب
محاربته، ومحوه([8])، وحرقه([9])، ومحاسبة من
[7] قال أبو بكر بعد أن بايعه الناس:
(يا أيها الناس تكلفوني سنة نبيكم محمد صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، إن الله كان يعصم نبيه
بالوحي)؟! «تخريج الأحاديث للزيلعي: ج1، ص482، برقم 480».
وفي لفظ آخر أخرجه ابن سعد: (إلا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل
فيكم بمثل عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم أقم به كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عبداً أكرمه الله بالوحي وعصمه به...) «الطبقات الكبرى لابن
سعد: ج3، ص212».
وهذا القول قول سياسي وليس شرعياً؛
فمن من الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسدد من الوحي؛ ومن ثم كيف
بالقرآن الذي يطالب بالعمل بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإطاعته وإتباعه
والتأسي به، أي العمل بسنته بقوله وفعله؛ بل هي شريعة جديدة تفرض على الناس منذ
اللحظات الأولى سلطتها ومن لم يمتثل فمصيره قطع الرأس وسلخ الجلد وهو ما صرح به
أبو بكر محذراً الناس بمخالفته فقال: (فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أؤثر في
أشعاركم وابشاركم) «الطبقات لابن سعد: ج3، ص212؛ تخريج الأحاديث للزيلعي: ج1،
ص481؛ تاريخ الطبري: ج2، ص460».
[8] عن يحيى بن جعدة (أن عمر
بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار من كان
عنده شيء فليمحه) «تقييد العلم: ص53؛ حجية السنة: ص395».
[9] في حرق أحاديث النبي صلى
الله عليه وآله وسلم في شريعة السلطة أنظر:
أ: عن عائشة أنها قالت: جمع أبي
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وكانت خمس مائة حديث، فبات
ليلته يتقلب كثيراً، قالت فغمني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيء بلغك؟
فلما أصبح، قال: أي بنية، هلمي
الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فحرقها؟!
«تذكرة الحفاظ للذهبي: ج1، ص57؛
الرياض النضرة للطبري: ج1، ص200».
ب: لما بلغ عمر بن الخطاب (إنه قد
ظهرت في أيدي الصحابة، كتب استنكرها وكرهها وقال: أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد
ظهرت في أيديكم كتب، فأحبها على الله أعدلها وأقومها، فلا يبقين أحد عنده كتابا
إلا أتاني به فأرى فيه رأيي فأتوه بكتبهم، فأحرقها بالنار؛ ثم قال: أمنية كأمنية
أهل الكتاب)، «تاريخ الإسلام للذهب: ج7، ص221؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج5، ص188».
نام کتاب : باب فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة نویسنده : دراسة وتحليل وتحقيق نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 16