بمحاولة إلغائها، ومن جملة
هذه النصوص التي أجهز عليها النظام السياسي بفعاليته التغييبية هو الشهيد محمد
الأصغر ابن الإمام علي ابن أبي طالب عليهم السلام والذي اختلف المؤرخون في شهادته
ـ وعلى أقل تقدير في كربلاء أو بعدها ـ أو في تسميته بأبي بكر لمصادرته لصالح رؤية
سياسية مقيتة صادرت الكثير من الحقائق وحاولت تدويلها لقضايا سياسية غير واقعية،
الا أن البحث الذي بين أيدينا قدّم محاولة مهمة في استنطاق النصوص التاريخية
والاستفادة منها لكشف الوقائع وتشخيص الحقائق، فكان مؤلفه سماحة الشيخ ميثاق الحلي
موفقاً في معالجة الكثير من الإرباكات التاريخية التي أوقعها النظام السياسي
ومحاولة قلب الوقائع وتحريفها، وما زالت كربلاء تنبض بالكثير من الحقائق كما انها
تنبض بالحياة.