فهذا الذكرُ والتسبيحُ في هذينِ الوقتينِ
وباستمرارِ، يقوي القلبَ وينصبَّ عليهِ، كانصبابِ الغيثِ على الأرضِ ليهبها الحياة
ويسقيها الرواء، فالتسبيح أيضاً يُلهم القلب النشاط، والاستقامة الفكرية للتخطيط السليم
في كيفية المواجهة بوجه الخصوم.
وقد أشار بقوله (ومن اليل فسبحه)، أي: وسبحه بعض الليل وأدبار السجود وأعقاب
الصلاة، وقُرِئ بالكسر، من أدبرت الصلاة إذا انقضت.
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه سئل عن هذه الآية: فقال: تقول حين تصبح
وحين تمسي عشر مرات (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت
وهو على كل شيء قدير). وفي الكافي عن الباقر عليه السلام، أنه سُئل عن قوله تعالى وأدبار
السجود: فقال: