نام کتاب : ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي: حديث سد الأبواب أنموذجاً نویسنده : نبيل الحسني جلد : 1 صفحه : 115
مرتين
ففي الأولى: استثنى عليّاً عليه السلام لما ذكره من كون بابه كان إلى المسجد، ولم يكن له غيره.
وفي الثانية: استثنى أبا بكر، ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي
على الباب الحقيقي, وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي، والمراد به: الخوخة،
كما صرّح به في بعض طرقه وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب فسدّوها، وأحدثوا خوخا
يستقربون الدخول إلى المسجد منها، فأمروا بعد ذلك بسدّها، فهذه طريقة لا بأس بها
في الجمع بين الحديثين المذكورين([140]).
ونقول: بل كلها بأس للأدلة التالية:
1 - لا يمكن لأي عاقل أن يترك ما هو حقيقي - أي باب علي عليه السلام - ويتمسك بما هو مجازي لا
يستند إلا إلى الظن.
...وَإِنَّ
الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا([141]).
2 - إن الدليل على وجود هذه الخوخات التي أحدثها
الصحابة، هو دليل ظني، والدليل الظني لا يقف أمام حجية القطع بوجود أبوابهم
الشارعة في المسجد، والتي أمروا بسدها إلا باب علي عليه السلام،
كما هو مقرر عند علماء الأصول.
[140]مشكل الآثار للطحاوي: ج9، ص178 - 198؛
فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر: ج7، ص17 - 18؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج2،
ص220 - 221؛ بحر الفوائد، المعروف بـ(معاني الأخبار) للكلابذي البخاري: ج1، ص110؛
شد الأثواب بسد الأبواب للحافظ السيوطي: ص51 - 16.