responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 76
معي يزني لم تخنه كعوبه

وأبيض مـخشوب الغرارين قاطع

فجرّدته في عصبة ليس دينهم

بديني وإنّي بابن حرب لقانع

ولم ترَ عيني مثلهم في زمانهم

ولا قبلهم في النّاس إذ أنا يافع

أشد نزاعاً بالسيوف لدى الوغا

ألا كلّ من يحمي الذمار مقارع

وقد صبروا للطعن والضرب حسّراً

وقد نازلوا لو أنّ ذلك نافع

فأبلغ عبيد الله إما لقيته

بأنّي مطيع للخليفة سامع

قتلت بريراً ثمّ حمّلت نعمةً

أبا منقذٍ لمّا دعا من يمانع

فلمّا بلغت أبياته رضي بن منقذ، قال مجيباً:

فلو شاء ربّي ما شهدت قتالهم

ولا جعل النعماء عند ابن جابر

لقد كان ذاك اليوم عاراً وسُبةً

تعيّره الأبناء بعد المعاشرِ

فياليت أنّي كنت من قبل قتله

ويوم حسين كنت في رمسي قابر([7])


[7] إبصار العين للسماوي: ص97؛ ولا تذهبن بك المذاهب أنّ هؤلاء القتلة كانوا غير عارفين للحسين عليه السلام ومنزلته عند الله تعالى، بل هم يعرفون بطلان الوجهة التي يتوجّهون إليها، وسوء العاقبة لما يقدمون عليه، فهذا أبو حريث السبيعي لعنه الله ممّن خرج على حرب الحسين يعترف ببطلان أمره وخسارة صفقته، وكونه الهلاك والعار، ثمّ النّار.

روى الضحّاك بن قيس المشرقي ـ وكان بايع الحسين عليه السلام على أن يحامي عنه ما ظنّ أنّ المحاماة تدفع عن الحسين عليه السلام، فإن لم يجد بدّاً فهو في حلّ ـ قال: بتنا ليلة العاشر، فقام الحسين عليه السلام وأصحابه الليل كلّه يصلّون ويستغفرون ويدعون ويتضرّعون، فمرّت بنا خيل تحرسنا وأنّ الحسين عليه السلام ليقرأ: ...، (سورة آل عمران، الآيتان: 178 و 179)، فسمعها رجلٌ من تلك الخيل فقال: نحن وربّ الكعبة الطيّبون، ميّزنا منكم، قال: فعرفته، فقلت لبرير: أتعرف مَن هذا؟

قال: لا؛ قلت: أبو حريث عبد الله بن نهر السبيعي، وكان مضحاكاً بطّالاً، وكان ربّما حبسه سعيد ابن قيس الهمداني في جناية، فعرفه برير، فقال له: أمّا أنت فلن يجعلك الله في الطيّبين.

فقال له: مَن أنت؟ قال: برير، فقال: أنا لله أعزز علَيَّ، هَلكتُ والله، هلكتُ والله يا برير.

فقال له برير: هل لك أن تتوب إلى الله من ذنوبك العظام، فو الله إنّا نحن الطيّبون وأنتم الخبيثون.

قال: وأنا والله على ذلك من الشاهدين، فقال: ويحك أفلا تنفعك معرفتك؟

قال: جعلت فداك، فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزي، ها هو ذا معي، قال: قبّح الله رأيك، أنت سفيه على كلّ حال، قال: ثمّ انصرف عنّا.

نام کتاب : انصار الحسين عليه السلام: الثورة والثوار نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست