نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 104
وقال الشهيد الأول (روى
الصدوق عن سماعة، إنه سأله (عليه السلام) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، قال:
(زيارة القبور لا بأس بها، ولا يبنى عندها مساجد). قال الصدوق: وقال النبي (صلى
الله عليه وآله): (لا تتخذوا قبري قبلة، ولا مسجدا، فان الله تعالى لعن اليهود
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). قلت: هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة
المتأخرين في كتبهم، ولم يستثنوا قبراً، ولا ريب أن الإمامية مطبقة على مخالفة
قضيتين من هذه: إحداهما البناء، والأخرى الصلاة، وتانك ما في المشاهد المقدسة.
فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد، وبعضها ضعيف الإسناد، وقد عارضها أخبار
أشهر منها، وقال ابن الجنيد: لا بأس بالبناء عليه، وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره.
أو تخصص هذه العمومات بإجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم وبعدهم من غير نكير،
وبالأخبار الدالة على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها، وهي كثيرة منها.....الخ)
([48])
فالشهيد الأول هنا يتكلم عن مخالفة الاحاديث ثم يقول (أحدهما البناء)
والحديثان لا يتكلمان عن مطلق البناء بل يتكلمان عن اتخاذ المساجد وهذا أخصُّ من
المدَّعى! ثم إنه على هذا البناء الخاطيء تصور أنها معارضة لأحاديث أخرى، بينما الذي
يتمعن في
نام کتاب : بحوث لفظية قرآنية نویسنده : عبد الرحمن العقيلي جلد : 1 صفحه : 104