فقهائها ومحدثيها، حتى
صار جل مشايخه منها، ويبدو أنه لسعة حفظه ونبوغه وتضلعه في اللغة والأدب لم لبث أن
صار من مشايخ الحديث والرواية وهو لم يتجاوز عقده الثالث من عمره.
5. من المرجح أن الشيخ الكليني شرع
في تأليف كتاب الكافي قبل سنة 290 هـ، وما وقوع اختيار البعض عليه للقيام بهذه
المهمة إلا دليل على مكانته العلمية المرموقة واشتهار مجلسه وشياع ذكره في البلاد
الإسلامية.
6. يظهر أن الشيخ الكليني قضى عشرين
سنة - مدة تأليف كتاب الكافي - متنقلاً ما بين قم، ونيسابور، وآذربيجان، والكوفة،
وبغداد.
7. بحدود 310 هـ، أنهى الشيخ الكليني
تأليف كتاب الكافي، وشرع بجمع كتبه الأخرى، لاسيما كتاب (الرد على القرامطة) الذين
كانوا في أوج نشاطهم وعتوهم إبان ذلك العقد.
8. ظل الشيخ الكليني ما بين 315 هـ -
325 هـ متنقلاً بين الحواضر الإسلامية باعتباره من كبار مشايخ الإجازة والرواية،
ووصل في ضمن تجواله إلى مدينتي (دمشق) و(بعلبك) حيث حدث هناك عن بعض شيوخه من
العامة، على ما أسلفنا ذكره عن ابن عساكر.