القاسم بن ربيع الصحاف([565])،
عن محمد بن سنان([566]) [قال]: إنَّ أبا الحَسَنِ عليَّ
بنَ مُوسَى الرِّضا عليه السلام كَتَبَ إليهِ فيما كَتَبَ مِن جَوابِ مَسائِلِهِ: إنَّ عِلَّةَ الصَّلاةِ أنها
إقرارٌ بالرُّبوبيةِ للهِ عزَّ وجلَّ، وخَلعُ الأندادِ، وقيامٌ بينَ يَدَي الجبَّار
جلَّ جلالُهُ بالذُّلِّ والمَسكَنةِ، والخُضُوعِ والاعترافِ، والطلبِ للإقالةِ من
سالِفِ الذُّنوبِ، ووضعُ الوَجْهِ على الأرضِ كلَّ يومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ إعظاماً
للهِ عزَّ وجلَّ، وأنْ يكونَ ذاكراً غيرَ ناسٍ ولا بَطِرٍ، ويكونَ خاشِعاً مُتذلِلاً
راغِباً طالِباً للزيادةِ في الدِّينِ والدُّنيا، مَعَ ما فيهِ([567]) من الانزجارِ، والمُداومةِ
على ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ بالليلِ والنَّهارِ؛ لئَلا يَنسَى العَبدُ سَيِّدهُ
ومُدبرَهُ وخالِقَهُ، فَيَبْطُرَ ويَطْغَى، ويكونَ ذكرُهِ([568]) لربِّهِ
[565] هو القاسم بن ربيع الصحاف
الكوفي وثقه السيد الخوئي - معجم رجال الحديث 15/21.
[566] هو محمد بن الحسن بن سنان،
أبو جعفر الكوفي الزاهري الثقة، من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام،
توفي بعد 220 ﻫ - موسوعة طبقات الفقهاء 490/3.
[567] لعل الهاء هنا تعود للقيام
بين يدي الله تعالى أو وضع الجبهة على الأرض.
[568] في المصدر (في ذكره) وهذا لا
يتفق مع نصب (زاجراً) و(مانعاً) التي ستكون اسماً مرفوعاً مقدماً لكان.