ولا نريد أن نسرد أكثر من هذه الشواهد، فقد أعرضنا عن كثير مراعاة لحرمة
قرّائنا الكرام من أن نشين أسماعهم بعبث نساء هؤلاء، ومجون شعرائهم، وهذا فيما
كُتب، وما خفي كان أعظم، وقد توخّينا في عرضنا هذا إلى الأسباب والدوافع التي دفعت
هؤلاء المؤرّخين من بني مروان، كأبي الفرج الإصفهاني صاحب الأغاني، الذي استعرض
أقاصيص وموضوعات حياة سكينة بنت الحسين عليهما السلام، وما أخذه من آل الزبير من
اختلاق هذه الأكاذيب، كالزبير بن بكّار، ومصعب الزبيري وأمثالهم، الذي ما فتؤوا من
التحرّي عمّا يشين البيت العلوي، دفعاً لما ابتلي به أسلافهم من النساء كسكينة بنت
خالد الزبيرية، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله زوج مصعب بن الزبير، وغيرهنّ من
اللواتي مُلِئت صحائف تاريخهنّ بفضائح العبث، ومجالس الغزل والغناء، وما
[102] شرح رسالة ابن زيدون بهامش
شرح لامية العجم: ج1، ص11؛ عنه (سكينة بنت الحسين) للسيد المقرم: ص60.
نام کتاب : عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين عليها السلام الملقبة بسكينة نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 85