responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني    جلد : 1  صفحه : 88
قوله تعالى: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ([174])،فكان يعتقد أنّ الناس سوف لايسمعون منه بسبب قتله لأحد الكفار حينما استنصره أحد المؤمنين من قومه عليه فَأَصْبَحَ فِي المَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ([175]) وحينها خرج من قومه متستراً باتجاه مدين فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ([176])، فتخوّف الأنبياء عليهم السلام لا على أنفسهم، وإن كان لهم الحقّ في التخوف عليها؛ لأنّ في وجودهم بين الناس رحمة لهم، بما يقدمونه من وعظ وإرشاد وتقويم للقيم والمبادئ الإنسانية، ولكنهم أيضاً يخافون أن يرتكب هؤلاء القوم بعد أن خرج منهم متهماً بقتل أحد أفرادهم، أن يقتلوه فيدخلوا بذلك نار جهنّم، أو يحل عليهم غضب الله تعالى فيعذبهم عذاباً لم يعذب به أحداً، بل ويلبسهم لباس الذّل والمسكنة بعد ذلك، قال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ([177]).

وهكذا نبي الله يوسف عليه السلام أظهر عدم تقبله للمسؤولية


[174] سورة الشعراء: 14.

[175] سورة القصص: 18.

[176] سورة القصص: 18.

[177] سورة آل عمران: 112.

نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست