نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 87
ساررته، وكذلك ناجيته، وانتجى القوم، وتناجوا، أي: تساروا([173]).
جيم) السوابق
الأمنية والإتهامات للأفراد
إن من عوامل وأسباب عدم السماع لقول الحقّ ـ في أغلب الأحيان ـ هو كون
الداعي له قد سبق اتهامه بارتكاب معصية أو كبيرة من الكبائر من قبل السامعين، ومثل
هذا عندما يدعوهم إلى ما هو حقّ وفيه صلاح أمورهم وصلاح دينهم ودنياهم، فإنّهم سوف
لن يتقبلوا منه ذلك، لأنّ مثل هذه الاتهامات السابقة تصدهم عن قبول الحقّ منه على
وجه الخصوص، وإن لم تكن هذه التهمة ثابتة له في الواقع، ولم يكن مرتكباً لها
أبداً، فلو كلّف بأداء مهمة معينة اتجاه قومه، فإنّ مثل ذلك باعث على القلق والخوف
في نفسه، وهذا القلق والخوف لا يشترط أن يكون على نفسه، بل على قومه، كـ (بكاء الإمام
الحسين عليه السلام يوم الطف)، ولما قالوا له إنّ الذي يطلب مثلمّا تطلب لا يبكي،
فقال لهم عليه السلام والله ما أبكي على نفسي، ولكن أبكي على هؤلاء الذين سيدخلون
نار جهنم بسبب قتلي جهلاً، فقد ينتابه القلق والخوف على قومه لو بعث إليهم لسابقة
اتهامهم له، كالذي حصل مع نبي الله موسى عليه السلام لما ناداه ربّه أن أئت القوم
الظالمين، كرسول إليهم، فأعلن موسى عليه السلام تخوّفه من هذه المهمة من جهته، وهو
ما أشار إليه
[173]
انظر: الصحاح، إسماعيل بن حماد الجوهري، ج6، ص2503.
نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 87