نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 271
النفس المحترمة، وهو ما يعبر عن شدّة
وبشاعة هذه الجريمة، منها قوله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ
اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ
بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً([640])، وقوله تعالى: وَلا
تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلاً([641]).
إجراء حد الزنا
والأمن الاجتماعي
إنّ الدين الإسلامي أعطي الغرائز الجنسية اعتباراً خاصّاً، وجعل لها
قوانين وطرقاً شرعية، ومن خلال هذه القوانين يتحكم في تلك الغرائز وبرعاية تلك
الحدود يستقر الأمن والسلام الاجتماعي، ويرفع الخوف الروحي والنفسي، وتهذب وترسى
دعائم العفة والطهارة.
إن آخر وسيلة للعلاج في هذا المجال هو إجراء حد الزنا، وهو أنجح الطرق
للحد من هذه الظاهرة البشعة، وأحسن السبل وأكثرها تأثيراً للردع عن وقوع هذه
الجريمة، ذلك الحد الذي هو عقوبة بها يذل المجرمون والمعتدون وأصحاب الجنايات،
ويتأدب بها المذنب لفرض الأمن والسلام في المجتمع، وتقطع الأيدي التي تلوث السلام
الاجتماعي، وبالنتيجة سوف تشيع العفة والطهارة، قال تعالى: {الزَّانِيَةُ
والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ
بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ