نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 258
والأرض،
وبكلّ تأكيد المجتمعات والشعوب التي هي قطرة في هذا المحيط الشاسع المواج من نظام الخلقة
إذا التزمت النظام الكوني القائم عل العدل، سوف يتحقق التناغم والانسجام، أمّا
إذا لم تأخذ بالعدل فإنّها سوف تكون شاذة عن ذلك التناغم الكوني, فلا شك في انحلالها
وانحدارها، ثم سقوطها.
وإذا کان العدل والميزان يبعث عل#1740 بقاء العالم الكبير، (أي عالم
الكون والتكوين) وبانتفائه ينتفي النظام ويتلاشي، كذلك العالم الصغير (عالم الأمم
والمجتمعات) إذا لم يسد فيه نظام العدالة سوف يصيبه السقوط والزوال.
فبالعدالة تتذلل الصعوبات وتتلاحم القو#1740 وتتعاضد المساعي وتشتد العلقة
بين الناس وسائر عناصر النظام، إنّ العدل من العناصر المؤثرة في رشد ونمو المجتمع وتكامله
في كلّ أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، فحياة الأمة والنظام الاجتماعي وإرساء
السلام فيه مرتبط بالمحبّة والوفاء للمجتمع ويرتبط بأولي الأمر والمتصدين، وفقده عامل
شقاء وفي ذلك قال الإمام علي عليه السلام:
«جعل
الله العدل قواماً للأنام وتنزيها عن المظالم والآثام وتسنية الإسلام»([604]).
ولو طبق العدل في المجتمع لما وجدت الفواصل الطبقية الكبيرة