نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 242
عزّوجلّ أن يمنع رحمته من
منع حق الله في ماله، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق إنّه ما ضاع مال في بر ولا
بحر إلا بترك الزكاة، وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم وإن
أحب الناس إلى الله عزّوجلّ أسخاهم كفاً، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ولم يبخل على
المؤمنين بما افترض الله عزّوجلّ لهم في ماله»([563]).
وفي عصر دولة الإمام المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف تجمع
الضرائب والزكاة وتوزع بالعدل لمستحقيها عندها يتحول الفقر إلى ذكرى مؤلمة في تأريخ
البشر، ويعيش الناس في بحبوحة الأمن والرفاه وتستقر الأوضاع فيأمن الناس على
أموالهم وأنفسهم، ويقسم المال صحاحاً بالسوية بين الناس، ويملأ قلوب أمة محمد صلى
الله عليه وآله غنى، ويسعهم عدله حتى أنّه يأمر منادياً فينادي: من له حاجة؟ فما يأتيه
أحد إلا رجل واحد، يأتيه يسأله، فيقول: أئت السادن يعطيك. فيأتيه، فيقول: أنا رسول
المهدي إليك لتعطيني مالاً. فيقول: إحث...الخ([564]). فالذي يأتي ليس لحاجة من فقر، بل
لزيادة في المال والخير.
ولكن علينا التوجه إلى مسألة مهمة
وهي أن وضع القوانين وأخذ الضرائب وتقسيمها على مستحقيها وغير القادرين على العمل
ليس