نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 212
وقد عرّفت الحدود
اصطلاحاً بأنّها: «الخطوط التي تحدد كيان الدولة وتحدد مساحاتها على الطبيعة، سواء
أكانت مساحة أرضية أم مائية، حيث تباشر الدولة سلطانها وسيادتها عليها»([508]).
لقد كان الإنسان قديماً يتحرك بحرية في مساحات واسعة من الأرض إلا أنّه
وفي مطلع القرن العشرين قيدت حركته، وحددت جغرافيته الطبيعية بخطوط صناعية ابتدعها
الإنسان ([509]).
والحدود الجغرافية بين الدول: «لم
تبرز إلا مع التفكير القومي، عندما أصبحت الحدود بمثابة الخط الذي يشعر الناس ضمنه
بأنهم جزء من مجموعة، أو وحدة قومية وبالأمان. كما أنّ الشأن السياسي أو الاجتماعي
يؤدي إلى تمايز المجموعات فيما بينها بالحدود»([510]).
ثم إنّ هذه المظاهر التشطيرية للأرض
وما عليها ستزول بزوال أسبابها عند ظهور الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف، بحيث
تصبح الأمم والدول أمة ودولة واحدة تصير الدول فيها نظير المدن والولايات ضمن إطار
دولة معينة مترابطة متعاونة أي في إطار الدولة العالمية الكبرى على الأرض، لأنّ «الإسلام
يرمي إلى توحيد بني الإنسان في ظل نظام قانوني واحد هو الشريعة الإسلامية»([511]).