responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 486
قال: ألا يقال قتل الأمير فلانا، ويقال قتله الجلاد؟

قلت: بلى..

قال: إذا فهمت هذا أجبت عن سؤالك.

قلت: كيف ذلك؟

قال: ذلك أن تلك العبارة تفيد أن الأمير قاتل بمعنى، والجلاد قاتل بمعنى آخر..

قلت: فكيف نقيس هذا على ما نحن فيه؟

قال: العبد فاعل بمعنى، واللّه عز وجل فاعل بمعنى آخر.. فمعنى كون اللّه تعالى فاعلا أنه المخترع الموجد. ومعنى كون العبد فاعلا أنه المحل الذي خلق فيه القدرة؛ بعد أن خلق فيه الإرادة بعد أن خلق فيه العلم فارتبطت القدرة بالإرادة، والحركة بالقدرة ارتباط الشرط بالمشروط، وارتبط بقدرة اللّه ارتباط المعلول بالعلة، وارتباط المخترع بالمخترع.

ومثال ذلك قوله تعالى في الموت: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: 11]، ثم قال عز وجل:‌ ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ﴾ [الزمر: 42] .. وقال تعالى‌: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: 63] أضاف ذلك إلينا، ثم قال تعالى:‌ ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴾ [عبس: 25 - 28]

وهكذا قال الله تعالى:‌ ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: 14]، فأضاف القتل إليهم والتعذيب إلى نفسه، والتعذيب هو عين القتل.. بل صرح، فقال: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ﴾ [الأنفال: 17] ، وقال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: 17] وهو

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 486
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست