responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 415
قلنا: عرفنا الترياق السادس.. فما السابع؟

قال زكريا: أن يعلم أن الذم – الذي لا يخاف محب الجاه من شيء كما يخاف منه - لا يخلو من ثلاثة أحوال: إما أن يكون قد صدق فيما قال وقصد به النصح والشفقة؛ وإما أن يكون صادقاً ولكن قصده الإيذاء والتعنت، وإما أن يكون كاذباً.

فإن كان صادقاً وقصده النصح فلا ينبغي أن يذمه ويغضب عليه بسببه، بل ينبغي أن يتقلد منته، فإن من أهدى إليك عيوبك فقد أرشدك إلى المهلك حتى تتقيه، فينبغي أن تفرح به وتشتغل بإزالة الصفة المذمومة عن نفسك إن قدرت عليها، فأما اغتمامك وكراهتك له وذمك إياه فإنه غاية الجهل..

أما إن كان قصده التعنت فأنت قد انتفعت بقوله إذ أرشدك إلى عيبك إن كنت جاهلاً به، وأذكرك عيبك إن كنت غافلاً عنه، أو قبحه في عينك لينبعث من حرصك على إزالته إن كنت قد استحسنته. وكل ذلك أسباب سعادتك وقد استفدته منه فاشتغل بطلب السعادة فقد أتيح لك أسبابها بسبب ما سمعته من المذمة.

وأما قصد العدو التعنت فجناية منه على دين نفسه، وهو نعمة منه عليك، فلم تغضب عليه بقول انتفعت به أنت وتضرر هو به؟

قال رجل منا: فإن افترى علي بما أنا بريء منه عند الله تعالى.

قال زكريا: لا تكره ذلك أيضا.. ولا تشتغل بذمه، بل تتفكر في ثلاثة أمور:

أحدها أنك إن خلوت من ذلك العيب فلا تخلو عن أمثاله وأشباهه، وما ستره الله من عيوبك

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست