responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 369
والجوع فأبعد الأحوال عن الطرفين الوسط وهو الاعتدال.

وعنه عبر (ص) بقوله: (خير الأمور أوساطها)([389])، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى :﴿.. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)﴾ (الأعراف)، ومهما لم يحس الإنسان بجوع ولا شبع تيسرت له العبادة والفكر وخف في نفسه وقوي على العمل مع خفته، ولكن هذا بعد اعتدال الطبع.

أما في بداية الأمر إذا كانت النفس جموحاً متشوقة إلى الشهوات مائلة إلى الإفراط، فالاعتدال لا ينفعها بل لا بد من المبالغة في إيلامها بالجوع، فإذا ارتاضت واستوت ورجعت إلى الاعتدال ترك إيلامها.

***

بقيت مدة في هذا القسم أستفيد من عيسى علوم الترفع عن الشهوات التي يدفعني إليها بطني، ويريد أن يستعبدني بها.. وعندما أيقنت وتدربت على أن الطعام أقل شأنا من أن أبيع بسببه ربي طلب مني، كما طلب من جمع معي فقهوا ما فقهت أن نسير إلى قسم آخر من أقسام تلك المدرسة.

4 ـ الكلام

بعد أن فتح الله علي فتعلمت أسرار الترفع عن ثقل الطعام سرت إلى القسم الرابع، وكان خاصا بالترفع عن ثقل شهوة الكلام، وقد أخبرني ولي الله (يوسف الصديق) أن شيخ هذا القسم ولي


[389] رواه البيهقى فى السنن الكبرى، وفى شعب الإيمان.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست