responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 362
الجائع وينسى الجوع، والعبد الفطن لا يشاهد بلاء من غيره إلا ويتذكر بلاء الآخرة، فيذكر من عطشه عطش الخلق في عرصات القيامة، ومن جوعه جوع أهل النار، حتى إنهم ليجوعون فيطعمون الضريع والزقوم ويسقون الغساق والمهل.

وهذا أحد الأسباب الذي اقتضى اختصاص البلاء بالأنبياء والأولياء والأمثل فالأمثل.. ولذلك قيل ليوسف : لم تجوع وفي يديك خزائن الأرض؟ فقال: (أخاف أن أشبع فأنسى الجائع)، فذكر الجائعين والمحتاجين فائدة عظيمة من فوائد الجوع فإن ذلك يدعو إلى الرحمة والإطعام والشفقة على خلق الله عز وجل، والشبعان في غفلة عن كل ذلك.

قلنا: عرفنا الرابعة.. فهات الخامسة.

قال عيسى: الخامسة كسر شهوات المعاصي كلها، والاستيلاء على النفس الأمارة بالسوء، فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات والقوى، ومادة القوى والشهوات لا محالة الأطعمة، فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة.. وإنما السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه، والشقاوة في أن تملكه نفسه، وكما أنك لا تملك الدابة الجموح إلا بضعف الجوع فإذا شبعت قويت وشردت وجمحت، فكذلك النفس.

قلنا: عرفنا الخامسة.. فهات السادسة.

قال عيسى: السادسة دفع المبالغة في النوم، فإن من شبع شرب كثيراً، ومن كثر شربه كثر نومه.. ولأجل ذلك كان بعض الشيوخ يقول عند حضور الطعام: (معاشر المريدين لا تأكلوا كثيراً فتشربوا كثيراً فترقدوا كثيراً فتخسروا كثيراً)

قلنا: عرفنا السادسة.. فهات السابعة.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 362
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست