قال
آخر: وقال يونس بن عبيد: (ما شبهت نفسي في الدنيا إلا كرجل نام فرأى في منامه ما
يكره وما يحب فبينما هو كذلك إذ انتبه، فكذلك الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، فإذا
ليس بأيديهم شيء مما ركنوا إليه وفرحوا به)
قال
آخر: وقيل لبعض الحكماء. أي شيء أشبه بالدنيا؟ قال: أحلام النائم.
قال
آخر: لقد حدثني الثقاة أن عيسى كوشف
بالدنيا فرآها في صورة عجوز هتماء عليها من كل زينة، فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: لا
أحصيهم، قال: فكلهم مات عنك، أم كلهم طلقك؟ قالت: بل كلهم قتلت، فقال عيسى : (بؤساً لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين! كيف
تهلكينهم واحداً بعد واحد ولا يكونون منك على حذر!)
قال
آخر: أما أنا، فقد حدثني بعض الصالحين قال: رأيت في المنام عجوزاً كبيرة متعصبة
الجلد عليها من كل زينة الدنيا والناس عكوف عليها معجبون ينظرون إليها، فجئت ونظرت
وتعجبت من نظرهم إليها وإقبالهم عليها، فقلت لها: ويلك من أنت؟ قالت: أو ما تعرفني؟
قلت: لا أدري! من أنت؟ قالت: أنا الدنيا، قلت: أعوذ بالله من شرك! قالت: إن أحببت
أن