وفي
الحديث عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله (ص) وهو متوسد
بردة في ظل الكعبة، فقال (ص): ( قد كان من قبلكم
يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه فيجعل
نصفين ويمشط بأمشاط الحديد، من دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه)([342])
ولهذا
أخبر تعالى أن الصالحين من عباده كانوا يستعيذون بالله من شر هذا النوع من الفتن،
قال تعالى :﴿ وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ
تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ (84) فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85)﴾ (يونس)، وقال
:﴿ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُل رَّبِّ
أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (29)﴾ (المؤمنون)،
وقال :﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ
الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21)﴾ (القصص)، وقال:﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً
لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ