ثم حدثنا عن مالك بن الحويرث قال: أتيت
النّبيّ في نفر من قومي فأقمنا عنده
عشرين ليلة وكان رحيما رفيقا فلمّا رأى شوقنا إلى أهالينا، قال: (ارجعوا فكونوا
فيهم وعلّموهم وصلّوا، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم وليؤمّكم أكبركم)([253])
وحدثنا
أنّ يهود أتوا النّبيّ (ص)، فقالوا: السّامّ
عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم اللّه وغضب اللّه عليكم، فقال: (مهلا يا عائشة
عليك بالرّفق وإيّاك والعنف والفحش)، قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟. قال: (أو لم
تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ)([254])
وحدثنا
أن رسول الله (ص) (ما خيّر بين أمرين إلّا أخذ
أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه، وما انتقم رسول اللّه (ص) لنفسه إلّا أن تنتهك حرمة اللّه فينتقم للّه بها)([255])
وحدثنا
أنه (ص) قال: (إنّ الرّفق لا يكون في
شيء إلّا زانه، ولا ينزع من شيء إلّا شانه)([256])
وقال:
(اللّهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمّتي
شيئا فرفق بهم فارفق به)([257])