وعن أبي هريرة أن رجلا أتى رسول الله يتقاضاه فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال رسول
الله :(دعوه فإن لصاحب الحق مقالا، ثم
قال: اعطوه شيئا مثل سنة)، فقالوا: يا رسول الله، لا نجد إلا أفضل من سنه، قال:
(اعطوها، وخيركم أحسنكم قضاء)([205])
وعن
أنس أن يهودية أتت رسول الله (ص) بشاة
مسمومة، فأكل منها فجئ بها، فقيل: ألا تقتلها فقال: (لا)([206])
وعن
عبد الله بن عبيد أن رسول الله (ص) لما
كسرت رباعيته، وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه، وقالوا: لو دعوت عليهم، فقال
رسول الله (ص): (إني لم أبعث لعانا، ولكن بعثت
داعيا ورحمة، اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون)([207])
قال
الرجل: وعينا هذا.. فحدثنا عن حلم الورثة.
قال:
لقد أخبر (ص) عن الورثة وما يجنونه من حلمهم
وسعة صدرهم، فقال: (إذا جمع الخلائق نادى مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم ناس وهم
يسير، فينطلقون سراعاً إلى الجنة، فتتلقّاهمً الملائكة فيقولون: إنا نراكم سراعاً
إلى الجنة فمن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل. فيقولون: ما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا
ظُلِمْنا صبرنا، وإذا أُسئَ إلينا حَلُمْنا. فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر
العاملين)([208])