responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
إلى جنبـي فانتبهت فالتمستها فلم أجدها، فقمت أطلبها فإذا هي ساجدة وهي تقول: بحبك لي إلا ما غفرت لي ذنوبـي، فقلت لها: لا تقولي بحبك لي ولكن قولي بحبـي لك، فقالت: يا مولاي بحبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام وبحبه لي أيقظ عيني وكثير من خلقه نيام.

وقال أبو هاشم القرشي: قدمت علينا امرأة من أهل اليمن يقال لها سرية فنزلت في بعض ديارنا، قال: فكنت أسمع لها من الليل أنيناً وشهيقاً، فقلت يوماً لخادم لي: أشرف على هذه المرأة ماذا تصنع قال: فأشرف عليها فما رآها تصنع، شيئاً غير أنها لا تردّ طرفها عن السماء وهي مستقبلة القبلة تقول: خلقت سرية ثم غذيتها بنعمتك من حال إلى حال، وكل أحوالك لها حسنة وكل بلائك عندها جميل، وهي مع ذلك متعرضة لسخطك بالتوثب على معاصيك فلتة بعد فلتة: أتراها تظن أنك لا ترى سوء فعالها وأنت عليم خبـير وأنت على كل شيء قدير.

وقال ذو النون المصري: خرجت ليلة من وادي كنعان فلما علوت الوادي إذا سواد مقبل عليَّ وهو يقول :﴿.. وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47)﴾ (الزمر) ويبكي فلما قرب مني السواد إذا هي امرأة عليها جبة صوف وبـيدها ركوة، فقالت لي: من أنت؟ غير فزعة مني، فقلت: رجل غريب، فقالت: يا هذا وهل يوجد مع الله غربة؟ قال: فبكيت لقولها فقالت: ما الذي أبكاك؟ فقلت: قد وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه، قالت: فإن كنت صادقاً فلم بكيت؟ قلت: يرحمك الله والصادق لا يبكي؟ قالت: لا، قلت: ولم ذاك؟ قالت: لأن البكاء راحة القلب، فسكتُّ متعجباً من قولها.

وقال أحمد بن علي: استأذنا على عفيرة فحجبتنا فلازمنا الباب، فلما علمت ذلك قامت لتفتح الباب لنا فسمعتها وهي تقول: اللهم إني أعوذ بك ممن جاء يشغلني عن ذكرك، ثم فتحت الباب ودخلنا عليها فقلنا لها: يا أمة الله ادعي لنا، فقالت: جعل الله قراكم في بـيتي المغفرة، ثم

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست