قلنا: قد سمعنا قوله تعالى :﴿ طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) ﴾ (طه)، وقوله تعالى:﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)﴾ (المائدة)
قال: صدق الله العظيم.. نعم دين الله ليس فيه حرج.. ولكن بعض النفوس فيها حرج.. وهي تحتاج إلى المجاهدة التي ترفع عنها الحرج.
قال رجل منا: نحن لا نعرف من المجاهدة إلا قتال الأعداء المتسلطين الظالمين.
قال: ذاك هو الجهاد الأصغر.. أما جهاد النفس في ذات الله فهو الجهاد الأكبر.
قال الرجل: ألست تحتقر الجهاد بقولك هذا؟
قال: معاذ الله.. ولكن هل ترون من غلبته نفسه قادرا على الخروج للجهاد؟
قلنا: لا..
قال: فلا يمكن إذن لأحد أن يخرج لجهاد أعداء الخارج إلا بعد أن يغلب أعداء الداخل.
قلنا: ذلك صحيح.