قال: لقد أشار القرآن الكريم
إلى هذا الركن في قوله تعالى:﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ
السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾
(الاسراء:36)
وطبقه رسول الله (ص) فيما روي أن رجلا أتى رسول الله فقال: أي البقاع
شر؟ فقال: (لا أدري)، فلما أتاه جبريل قال: (يا جبريل، أي البلدان شر؟ قال: لا أدري حتى
أسأل ربي عز وجل، فانطلق جبريل ثم
مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد، إنك سألتني أي البلدان شر؟ فقلت:
لا أدري، وإني سألت ربي عز وجل: أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها)([452])
قالوا: وعينا هذا، فما
السبيل إليه؟
قال: أربعة.
قالوا: فما هي؟
قال: أن لا تتكلموا فيما
لا تعلمون، وأن لا تتكلموا بكل ما تعلمون، وأن لا تكتموا ما تعلمون، وأن لا تحرفوا
ما تعلمون.
قالوا: فحدثنا عن الأول.
قال: هو الذي
أشار إليه رسول الله (ص) في قوله:(من أفتى بغير
علم كان إثم ذلك على الذي أفتاه)([453])..
فالمفتي الورع