responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 323
قلت: فما مبادئ الخطابة التي تحملها([437])؟.. أليس لكل شيء مبادئه وقوانينه؟

لست أدري كيف خرج لي بعض الرجال، وكأنهم كانوا يتصنتون لما أقول، قال أحدهم: لقد شملت هذه الخطبة مع اختصارها كل مبادئ الخطبة الناجحة، ففيها يتجلى مبدأ التبشير والإنذار، فالخطيب المسلم هو الذي يبشر الناس، ويفتح أمامهم آفاق الأمل، ولا يثبط هممهم، وهو أيضا ينذرهم من سوء المصير لمن لم يعتبر بالآيات والسنن، وأتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني.

قال آخر: انظر كيف اختار رسول الله (ص) أعلى وسيلة تختصر مساحات المكان، وتخاطب أكبر عدد من الناس في أسرع وقت ممكن، فصعد جبل الصفا.

قال آخر: لقد كانت كلمة:(يا صباحاه) التي استهل بها الرسول (ص) خطبة الصفا غاية البدايات الجيدة، والاستهلاك الحسن، والمدخل المثير للانتباه والاهتمام، والمحرك للوعي، والملفت للنظر في مجتمع ديدنه الحروب التي كانت تنشب بين قبائله لأتفه الأسباب.

قال آخر: ثم انظر قدرته (ص) على بث الثقة في الجمهور.. فهي من أهم عوامل الإقناع في الاتصال، وهذا يعني ثقة القائم بالاتصال بما عنده، وبقيمه، وأهدافه، وغاياته السامية، وثقة الناس في صدقه، وأمانته، وعدله، وهذه الدلالة تؤكد على أهم مؤهلات القائم بالاتصال، والقائم بالاتصال في هذه الخطبة هو الرسول (ص) الذي انتزع الله له إجماعا عاما من قريش بأنه الحكم العدل والصادق الأمين.

قال آخر: ثم انظر كيف كان رسول الله (ص) يلح عليهم ويكرر.. فالتكرار أسلوب من أساليب الإعلام، وهو التكرر الذي يساعد العمل الإعلامي على الانتشار بين الجماهير، ويعد من أجدى الأساليب الإعلامية، وأكثرها فاعلية في تغيير اتجاهات الرأي العام إذا أتقنه القائم بالاتصال، وأخذ في اعتباره الأوقات التي يتم فيها التكرار، والوسائل الإعلامية الملائمة، والظروف المرتبطة بها، والسوابق الإعلامية، والتأثير الممكن حدوثه.

انصرف الرجال، فسألت الفاسي عنهم، فقال: هؤلاء أساتذة هذه المغارة.. إنهم يدرسون الخطب، ومدى تأثيرها، وهم


[437] من مراجع هذا الفصل كتاب (الجوانب الإعلامية في خطب الرسول (ص))

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست